نشوان بن سعيد الحميري

1468

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

وشاربٍ مرح بالكأس نادمني * لا بالحَصور ولا فيها بسوّارِ ويروى : بسار . * * * فَعيل د [ الحصيد ] : المحصود ، قال اللّه تعالى : وَحَبَّ الْحَصِيدِ « 1 » : يعني حَبَّ البُرِّ والشعير وكل ما حُصِد ، قال « 2 » : والناس في قسم المنية بينهم * كالزرع منه قائمٌ وحصيدُ وقوله تعالى : مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ « 3 » . أي : منها عامرة ، ومنها خاوية ، وقوله تعالى : حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ « 4 » أي : قتلى كالزرع المحصود . ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا : إِن الزرع المحصود في موضع قوم يقتلون فيه . وكذلك الأشجار المقطوعة على قدر جواهرها . والحصيد : المُحْصَد ، وهو المحكم من الحبال والأوتاد والدروع ونحوها . ر [ الحصير ] : المحبس ، قال اللّه تعالى : وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً « 5 » . و قال الحسن : حَصِيراً : أي فراشاً . والحصير : لغةٌ في الحصور ، وهو الضيق البخيل . والحصير : سفيفة معروفة من خوصٍ وغيره . قال الخليل : حصير الأرض : وجهها . والحصير : المَلِك ، لأنه محجوب ، قال لبيد « 6 » :

--> ( 1 ) سورة ق : 50 / 9 ، وتمامها : وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ . ( 2 ) لم نجد البيت ، وراجع الجمهرة : ( 1 / 503 ) واللسان ( حصد ) . ( 3 ) هود : 11 / 100 . ( 4 ) الأنبياء : 21 / 15 . ( 5 ) الإِسراء : 17 / 8 . ( 6 ) ديوانه : ( 161 ) ، والصحاح ، اللسان والتاج ( حصر ) ، وروايته كاملًا : وقماقمٍ غُلْبِ الرقاب كأنهم * جنٌّ على بابِ الحصيرِ قيامُ